السيد ابن طاووس
481
مصباح الزائر
مِنَ الْخَلْقِ . اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ ، وَأَظْهِرْ فَلْجَهُمْ ، وَاسْلُكْ بِنَا مَنْهَجَهُمْ ، وَأَمِتْنَا عَلَى وَلَايَتِهِمْ ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِمْ وَتَحْتَ لِوَائِهِمْ ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُمْ ، وَاسْقِنَا بِكَأْسِهِمْ ، وَلَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، وَلَا تَحْرِمْنَا شَفَاعَتَهُمْ ، حَتَّى نَظْفَرَ بِعَفْوِكَ وَغُفْرَانِكَ ، وَنَصِيرَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَرِضْوَانِكَ ، إِلَهَ الْحَقِّ رَبَّ الْعَالَمِينَ . يَا قَرِيبَ الرَّحْمَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَنَحْنُ أَوْلِيَاؤُكَ حَقّاً لَا ارْتِيَاباً ، يَا مَنْ إِذَا أَوْحَشَنَا التَّعَرُّضُ لِغَضَبِهِ آنَسَنَا حُسْنُ الظَّنِّ بِهِ ، فَنَحْنُ وَاثِقُونَ بَيْنَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ ارْتِقَاباً ، قَدْ أَقْبَلْنَا لِعَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ طُلَّاباً ، فَأَذْلَلْنَا لِقُدْرَتِكَ وَعِزَّتِكَ رِقَاباً ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِينَ ، وَاجْعَلْ دُعَاءَنَا بِهِمْ مُسْتَجَاباً ، وَوَلَاءَنَا لَهُمْ مِنَ النَّارِ حِجَاباً . اللَّهُمَّ بَصِّرْنَا قَصْدَ السَّبِيلِ لِنَعْتَمِدَهُ ، وَمَوْرِدَ الرُّشْدِ لِنَرِدَهُ ، وَبَدِّلْ خَطَايَانَا صَوَاباً ، وَلَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ، يَا مَنْ تُسَمَّى مِنْ جُودِهِ وَكَرَمِهِ وَهَّاباً ، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ إِنْ حَقَّتْ عَلَيْنَا اكْتِسَاباً ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . ثُمَّ تُصَلِّي صَلَاةَ الزِّيَارَةِ ثُمَّ تَعُودُ وَتَقِفُ عَلَى الضَّرِيحِ وَتَقُولُ : يَا وَلِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذُنُوباً لَا يَأْتِي عَلَيْهَا إِلَّا رِضَاهُ ، فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَى سِرِّهِ ، وَاسْتَرْعَاكَ أَمْرَ خَلْقِهِ ، وَقَرَنَ طَاعَتَكَ بِطَاعَتِهِ ، وَمُوَالاتَكَ بِمُوَالاتِهِ ، تَوَلَّ صَلَاحَ حَالِي مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاجْعَلْ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكَ تَخْلِيطِي بِخَالِصِي زُوَّارِكَ ، الَّذِينَ تَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي عِتْقِ رِقَابِهِمْ ، وَتَرْغَبُ إِلَيْهِ فِي حُسْنِ ثَوَابِهِمْ . وَهَا أَنَا ذَا الْيَوْمَ بِقَبْرِكَ لَائِذٌ ، وَبِحُسْنِ دِفَاعِكَ عَنِّي عَائِذٌ ، فَتَلَافَنِي يَا مَوْلَايَ